الشيخ الأنصاري
85
مطارح الأنظار ( ط . ج )
فهو غير مفيد ؛ لأنّ ذلك من لوازم تعليق الوجوب العيني به وعدم تعلّقه بالمطلق الخالي عن الوصف . وبالجملة ، فقد اختلف الأصوليّون في ثبوت المفهوم وعدمه على أقوال : فنسب إلى كثير من الاصوليّين والفقهاء القول بثبوته . ولعلّ المشهور بين أصحابنا هو العدم . وحكي التفصيل بين ما كان في مقام البيان وغيره عن عبد اللّه البصري « 1 » . وقد عرفت نسبة التفصيل إلى العلّامة بين ما كان علّة وبين غيره ، كالتفصيل بين كون الوصف من قبيل قولك : « لا يكون » و « غير الجاهل » كما في المناهج « 2 » . ولعلّ القول منحصر في الأوّلين . وأمّا التفاصيل ففي موارد إثباتها خارجة عن حريم النزاع ، لاستناد الدلالة إلى القرائن الخارجيّة ، كما أشرنا إليه إجمالا . [ ذكر احتجاج منكري المفهوم ] احتجّ النافي « 3 » : بأنّه لو دلّ لكان بإحدى الثلاث ، والتالي باطل ، كما يشهد به العرف . وثبوته في الشرط لا يقضي به في الصفة « 4 » ؛ لظهور الفرق بينهما : من دلالة الجملة الشرطيّة على علّيّة الشرط للجزاء على وجه الانحصار ، بخلاف المقام . لا يقال : قد ملأ الأسماع قولهم : إنّ التعليق على الوصف يشعر بالعلّية ، فلا وجه للمنع . لأنّا نقول - بعد الغضّ عن عدم اطّراده كما في قولك : « اشتر لي عبدا أسود » وتسليم أصل الإشعار - لا يثمر في المقام ؛ إذ الإشعار بالعلّية لا ينفي
--> ( 1 ) حكاه عنه المحقّق النراقي في مناهج الأحكام : 130 ، والآمدي في الإحكام 3 : 80 . ( 2 ) مناهج الأحكام : 130 . ( 3 ) احتجّ به صاحب الفصول في الفصول : 152 ، والمحقّق النراقي في المناهج : 130 . ( 4 ) في ( ع ) : « لا يقتضي ثبوته في الوصف » .